عاد اسم ديفيد بيكهام إلى الواجهة في النقاشات المرتبطة برئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعدما بدأت أوساط أوروبية تدرس أكثر من اسم محتمل لمنافسة جياني إنفانتينو في الانتخابات المقبلة، المقررة في مارس 2027. ورغم هذا الزخم، لا يزال النجم الإنجليزي السابق بعيدًا عن إعلان رسمي يؤكد دخوله السباق.
بيكهام ضمن الأسماء المطروحة في النقاشات الأوروبية
بحسب تقرير نشرته شبكة Tribuna العالمية، فإن بيكهام بات واحدًا من الأسماء التي جرى تداولها في بعض الدوائر الكروية الأوروبية عند الحديث عن مستقبل رئاسة الفيفا، في ظل بحث متزايد عن شخصية قادرة على خوض المنافسة على المنصب الأبرز في كرة القدم العالمية.
وتأتي هذه الأحاديث في وقت تتسع فيه دائرة التساؤلات حول إمكانية انتقال بيكهام من موقع النجم السابق إلى موقع إداري أعلى داخل اللعبة، خاصة أن اسمه ارتبط خلال الفترة الأخيرة بعدة نقاشات تخص شكل القيادة المقبلة للاتحاد الدولي.
ما الذي يجعل اسم بيكهام حاضرًا في المشهد؟
يملك بيكهام حضورًا عالميًا لافتًا اكتسبه من مسيرته الكروية مع أندية كبيرة، في مقدمتها مانشستر يونايتد وريال مدريد، إلى جانب ارتباطه لاحقًا بمجال الإدارة والاستثمار في كرة القدم عبر مشروع إنتر ميامي الأمريكي.
كما أشارت شبكة سكاي سبورت ألمانيا، في 16 أكتوبر 2026، إلى أن اسم بيكهام طُرح داخل بعض الأوساط الأوروبية، بما في ذلك دوائر قريبة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» والاتحاد الألماني لكرة القدم، باعتباره مرشحًا محتملًا لرئاسة الفيفا. ومع ذلك، لم يصدر أي إعلان رسمي من جانبه، كما لم يتأكد ما إذا كان قد جرى التواصل معه أصلًا أو نال موافقته للدخول في المنافسة.
ورغم ما يتمتع به من شهرة وعلاقات واسعة، فإن تداول اسمه لا يعني أنه أصبح مرشحًا رسميًا، إذ إن الترشح لهذا المنصب يتطلب المرور بإجراءات محددة واستيفاء شروط الاتحاد الدولي قبل الوصول إلى مرحلة التصويت.
لماذا تبحث أوروبا عن بديل لإنفانتينو؟
تأتي هذه التحركات في ظل تزايد الضغوط على جياني إنفانتينو، الذي يسعى إلى ولاية رابعة على رأس الفيفا، وسط خلافات مع عدد من مسؤولي كرة القدم الأوروبية بشأن أسلوب إدارة الاتحاد الدولي وبعض الملفات المتعلقة بالحقوق التجارية والحوكمة.
وكانت خطة استثمارية مرتبطة بالحقوق التجارية لبطولات كأس العالم قد أثارت جدلًا واسعًا داخل الفيفا، بعدما واجهت انتقادات من مسؤولين أوروبيين طالبوا بمزيد من الشفافية، قبل أن يتم التراجع عن المشروع لاحقًا.
ورغم اعتذار إنفانتينو عن أخطاء في طريقة التواصل بشأن تلك الخطة، فإن الخلافات لم تُطوَ بالكامل، واستمرت الدعوات الأوروبية للبحث عن منافس قادر على خوض الانتخابات المقبلة.
شروط المنافسة لا تعتمد على الشهرة وحدها
حتى مع امتلاك بيكهام لاسم رنان وحضور دولي، فإن الطريق إلى رئاسة الفيفا لا يُحسم بالشعبية فقط، بل يحتاج إلى دعم واسع من الاتحادات الوطنية، إضافة إلى بناء تحالفات قادرة على تأمين الأصوات اللازمة للفوز.
وتنص المواعيد المرتبطة بالانتخابات المقبلة على أن التصويت سيُجرى يوم 18 مارس 2027 في العاصمة المغربية الرباط، بينما تنتهي المهلة المحددة لتقديم الترشيحات يوم 18 نوفمبر 2026. وهذا يعني أن الأطراف الراغبة في الدفع بمرشح جديد أمامها وقت محدود لحسم موقفها.
وفي الوقت الحالي، لا تزال فرص بيكهام في دخول السباق غير محسومة، خاصة أنه لم يعلن بنفسه أي قرار رسمي، كما لم تؤكد التقارير وجود تواصل مباشر معه بشأن تولي المهمة.
أسماء أخرى في دائرة الترشيحات
الحديث عن بديل محتمل لإنفانتينو لا يقتصر على بيكهام وحده، إذ ظهرت أسماء أخرى في التقارير الإعلامية، من بينها الفرنسي أرسين فينجر، المدير الفني السابق لأرسنال، والبرتغالي لويس فيجو، إلى جانب أسماء أخرى من داخل الوسط الكروي.
كما أعلن السويسري السابق رامون فيغا رغبته في منافسة إنفانتينو، لكنه يحتاج إلى دعم خمسة اتحادات وطنية على الأقل حتى يتمكن من خوض الانتخابات وفق الشروط المطلوبة.
وفي هذا السياق، تسعى أطراف أوروبية إلى الاتفاق على مرشح واحد يجمع بين الخبرة والقبول الدولي، حتى لا تتوزع الأصوات بين أكثر من اسم، وهو ما قد يمنح إنفانتينو أفضلية إضافية في سباق الاحتفاظ بمنصبه.
هل يتحول بيكهام إلى منافس فعلي؟
يبقى ديفيد بيكهام أحد الأسماء الأكثر إثارة للاهتمام في هذه المرحلة، بالنظر إلى مكانته العالمية وخبرته داخل كرة القدم والاستثمار الرياضي، لكن كل ما يثار حوله حتى الآن يظل في إطار التكهنات الإعلامية.
ولا توجد مؤشرات رسمية تؤكد قراره خوض الانتخابات، فيما ستتضح الصورة بشكل أكبر مع اقتراب موعد غلق باب الترشح، وما إذا كانت التحركات الأوروبية ستنجح في إنتاج اسم قادر على منافسة إنفانتينو بصورة جدية.




